أحمد بن الحسين البيهقي

54

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال دعوى الجاهلية دعوها فإنها منتنة فقال عبد الله بن أبي بن سلول أوقد فعلوها والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال جابر وكانت الأنصار بالمدينة أكثر من المهاجرين حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم ثم كثر المهاجرون بعد ذلك قال فقال عمر دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو قال حدثنا سعيد بن مسعود قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن السدي عن أبي سعيد الأزدي قال حدثنا زيد بن أرقم قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معنا أناس من الأعراب فكنا نبتدر الماء وكان الأعراب يسبقونا فيسبق الأعرابي أصحابه فيملأ الحوض ويجعل حوله حجارة ويجعل النطع عليه حتى يجيء أصحابه فأتى رجل من الأنصار الأعرابي فأرخى زمام ناقته لتشرب فأبى أن يدعه فانتزع حجرا ففاض فرفع الأعرابي خشبة فضرب بها رأس الأنصاري فشجه فأتى عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين فأخبره وكان من أصحابه فغضب عبد الله بن أبي ثم قال لا تنفقوا على من عند رسول الله